(فيديو) توفيت ابنة الـ9 سنوات و لا زالت تعيش في 4 أشخاص… “تضحية”!

آخر تحديث : الخميس 7 مارس 2019 - 11:49 صباحًا

أحياناً تضعك الحياة في مواقف صعبة وخيارات أصعب. قصة هذه العائلة مؤثرة جداً، نجح والدا كيرا في تحويل الموت إلى حياة وبث النبض في 4 أشخاص بالرغم من وفاة ابنتهما الصغيرة.

أصوات الإسعاف، زحمة وفوضى في المكان، لم يتوقع جو بولز والد كيرا أن يجد طفلته تفارق الحياة في هذا العمر. “كان يصعب أن نستوعب أننا خسرنا ابنتنا”،  قال. ولم يعدّ بإمكانهم للأسف القيام بأي شيء من أجلها. هذه الخسارة تُقابلها هبة العطاء، فهي رحلت ولكنها ستنقذ بموتها حياة 4 أشخاص.

اقرأ أيضا...

كان ماكس جونسون واحداً من الأشخاص الذين أنقذتهم كيرا، بوهب أعضائها. كان ماكس يعاني من فشل في القلب وهو موجود في مستشفى نيوكاسل. يروي ماكس لـ”bbc”: “لم أكن أشعر انني سأنجو من الموت. كنتُ أغمر والديّ وأشعر أنها ستكون المرة الأخيرة”. كان جسده منهكاً، وجرى زرع جهاز أشبه بمضخة للقلب في انتظار تأمين قلب جديد من متبرع ما. مرّت 7 أشهر قبل أن يتلقى ماكس الخبر السارّ، وبالتالي ينال قلباً جديداً

ماتت و أعطت الحياة للغير

يقول والدها لـ”bbc”: “صحيح أننا لم نناقش سابقاً مسألة وهب الأعضاء، لكن كنت على ثقة بأن كيرا لم تكن لتمانع، بل بالعكس هي كانت طفلة تحب الناس، هذه كانت طبيعتها. وبفضل عطائها، تبرعت كيرا بالقلب والكبد والبنكرياس والرئة وأنقذت 4 أشخاص من الموت”.

تمنى ماكس أن يصبح قانون التبرع يحمل اسمه واسم كيرا، برأيه “لم تنقذ حياة واحدة بل أنقذت حياة 4 أشخاص، هي حقاً بطلة. أريد أن يتحدث الجميع عن وهب الأعضاء، هل يريدون أن تذهب أعضاؤهم سدىً أو وهبها لأشخاص لإنقاذ حياتهم؟”.

دفعت قصة ماكس رئيس الوزراء إلى التعهّد بتعديل قانون التبرّع بالأعضاء في انجلترا، حيث يُعتبر الجميع متبرعين بالأعضاء ما لم يذكروا عدم رغبتهم في ذلك، وهو خلاف القانون الحالي الذي يعتبر الجميع غير متبرعين بالأعضاء، ما لم يذكروا صراحة رغبتهم بالأمر.

شروط وضوابط قانونية

برأي المنسقة العامة للهيئة الوطنية لوهب وزرع الأعضاء والأنسجة (NOD-Lb) فريدة يونان في حديث سابق لـ”النهار” أن الوهب من الأحياء يخضع إلى شروط وضوابط قانونية وأخلاقية لحماية الواهب ومنع المتاجرة. منها: “الجنسية نفسها ومن الأقارب حتى الدرجة الرابعة، وبلوغ سن الـ21”.

وشرحت يونان أن “مراحل عدة تمر بها عملية الوهب، الأولى: موافقة الفريق الطبي المعني بزرع الأعضاء في المستشفى، على أنّ المريض يمكنه أن يخضع إلى عملية زرع من واهب حي غير قريب، بينما المرحلة الثانية: تسجيله على لائحة الانتظار في الهيئة الوطنية لوهب وزرع الأعضاء والأنسجة وفقاً للنموذج المعتمد من الهيئة المذكورة موقعاً من الطبيب المعالج والجرّاح والمريض. المرحلة الثالثة: يقدم الطبيب المعالج أو الجراح ملف المريض الذي لم يحصل على وهب بعد ستة أشهر من تاريخ قبول تسجيله على لائحة الانتظار الوطنية الى لجنة طبية وطنية خاصة بوهب الأعضاء، ومن ثم إلى لجنة أخلاقيات وطنية خاصة بوهب وزرع الأعضاء من الاحياء (تشكل بقرار من وزارة الصحة العامة) لدراسة طلبه بالقيام بعملية زرع من واهب غير قريب. أما في المرحلة الرابعة فيُقدم المريض المتلقي ملفه وملف الواهب إلى مكتب اللجنة العلمية في نقابة أطباء لبنان”.

من 4 سنوات إلى 75

وأكدت يونان أن العمر الأدنى للمتبرع يجب أن يكون 4 سنوات وصولاً إلى عمر 75 سنة، وتتم عملية نقل الأعضاء بسريّة تامة، ولا يحق لأحد الكشف عن اسم المتبرع ولا المريض حفاظاً على خصوصية العملية، حيث لا يمكن الإفصاح ما إذا تبرع الأهل بأعضائهم أم لا، كما لأي مريض آخر.

وعلى الرغم من أن ثقافة التبرع في تزايد مستمر، وقد سجلت أول عملية وهب من واهب متوفى في العام 1990، وأول عملية وهب من واهب حي في العام 1972، إلا أن الهيئة الوطنية تواجه العديد من المشاكل أبرزها: نقص في التشريعات والعنصر المادي.