لولا الإنسان النيندرتال لقضت الفيروسات على الإنسان الحديث

آخر تحديث : الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 2:42 مساءً

توصلت دراسة جديدة إلى أنّ مرض الانفلونزا كان سيمحو أفراد الجنس البشري الحديث لولا تزاوجهم مع نظرائهم من النيندرتال.

واكتشف باحثون في جامعة ستانفورد الأميركية أن التخالط الحميم بين الانسان الحديث والنيندرتال أدى إلى تبادل مادة وراثية مهمة وفرت للبشر وقاية ضد الأمراض بعد أن غادروا افريقيا، كما أفادت صحيفة الديلي تلغراف في تقرير عن الدراسة الجديدة.

اقرأ أيضا...

وانقرض أفراد النيندرتال منذ حوالي 40 الف سنة ولكن غالبية الأوروبيين ما زالت تحمل زهاء 2 في المئة من الحمض النووي لانسان النيندرتال في جينوماتهم.

وبحسب الباحثين، فإن الـ 152 جيناً الموروثة من النيندرتال تتفاعل مع مرض الانفلونزا الحديث من النوع “أي” ومرض التهاب الكبد من النوع “سي”، وأن ذلك ساعد أسلافنا على مقاومة هذه الأمراض حين كانوا يتعرضون اليها.

وقال الدكتور ديمتري بتروف المختص بالبيولوجيا النشوئية “ان دراستنا تبين ان عدداً كبيراً من قطع الحمض النووي لانسان النيندرتال كُيف لسبب وجيه جداً”.

حماية من الفيروسات

ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن الدكتور بتروف قوله “إن جينات النيندرتال أعطتنا بعض الحماية ضد فيروسات تعرض اليها اسلافنا حين غادروا افريقيا”.

وعندما حدث اول احتكاك بين الفصيلتين كان افراد النيندرتال يعيشون خارج افريقيا منذ مئات آلاف السنين، الأمر الذي منح جهازهم المناعي فترة كافية لبناء دفاعات ضد فيروسات معدية في أوروبا.

وبالمقارنة معهم كان اسلافنا المهاجرون حديثاً من افريقيا ضعفاء إزاء مثل هذه الفيروسات واكتسبوا مقاومة ضدها من خلال التزاوج مع النيندرتال.

أجدادنا لهم علاقة نسب مع الإنسان القديم

أعد الباحثون خلال الدراسة قائمة تضم أكثر من 4500 جين في الانسان الحديث معروف بأنها تتفاعل مع الفيروسات. وحين قارنوا هذه القائمة مع قاعدة بيانية للحمض النووي لانسان النيندرتال اكتشفوا ان 152 قطعة من هذه الجينات في الانسان الحديث كانت موجودة في الحمض النووي لانسان النيندرتال ايضاً.

وكان من المنطقي ان يستعير الانسان الحديث الدفاعات الجينية المتكيفة اصلا من النيندرتال بدلا من ان ينتظر إلى أنّ تتكيف جيناته هو لبناء هذه الدفاعات على امتداد زمن طويل، بحسب الباحث ديفيد اينارد الذي شارك في الدراسة.

وأوضح اينارد أن الانسان الحديث وانسان النيندرتال يرتبطان بعلاقة وثيقة بحيث لم يكن هناك حاجز جيني كبير يمنع انتقال هذه الفيروسات. ولكن هذه العلاقة كانت تعني أيضًا أن النيندرتال نقل اشكال المقاومة ضد هذه الفيروسات إلى الانسان الحديث.